لماذا ندرس النحو؟ | ورشة نحو بلا عثرات

مقدمة

الحمد لله الذي اصطفى لسانَنا العربيَّ على سائر الألسنة، واختاره وعاءً لشريعتِه الخاتمة، والصلاة والسلام على خير من نطق به قاطبة.

مرحبًا بك في مدرسة عنادل، وفي رحلتك التطبيقية «نحوٌ بلا عثرات». إن ما يدفعنا لتعلم النحو ليس مجرد الترف الفكري، بل هو ضرورة قصوى لتجنب الأغلاط النحوية الشائعة التي التي هي عارٌ ينبغي لكل متحدِّث بالعربية وكاتبٍ بهاأنْ يسعى إلى التخلُّص منها سعيًا حثثيثًا، على رأس هؤلاء العاملون في مجالات الإعلام والصِّحافة والتعليم والخِطابة والأدب والتدقيق اللغويِّ وغيرها.

نبدأ اليوم أولى خطواتنا في رصد الأغلاط النحوية الشائعة وكيفية تصويبها

ما النحو؟ ولماذا ندرسُه؟

لماذا تدرس النحو في ورشة «نحوٌ بلا عثرات»؟ واعلم أننا ندرس النحو العربي لثلاثة أسباب رئيسة:

المرصد اللغوي: (فلسفة النحو العربي)

المفهوم المعنى التطبيقي
النحو العلمُ الذي يدرسُ الكلماتِ في عَلاقةِ بعضِها ببعض، وحين تكونُ الكلمة في جملة يصبح لها معنًى نحويٌّ؛ أي: تؤدي وظيفةً معيَّنةً تتأثر بغيرها من الكلمات وتؤثر في غيرها أيضًا [د. عبده الراجحي | التطبيق النحوي]
الإعراب المعيارُ الذي لا يُتبيَّن نقصانُ كلامٍ ورجحانُه حتى يعرضَ عليه، والمقياسُ الذي لا يُعرفُ صحيحٌ من سَقيمٍ حتى يُرجع إليه [عبد القاهر الجرجاني | دلائل الإعجاز]

كتاب: صون اللسان

دليل التصويب النحوي للغة المعاصرين

تحميل المصادر: لا تنسَ تحميل نسختك من كتاب «صون اللسان: دليل التصويب النحوي للغة المعاصرين» المتاحة لك مجانًا مع هذه الورشة عبر تبويب (مواد الدرس) بالأعلى.

هذا الكتاب الوجيز دليلٌ يبيَّن لك من أبواب النحو ما شاع فيه الغلطُ بين المعاصرين متحدّثينَ وكُتّابًا، والغلط اللغويٌّ عارٌ كبيرٌ لا ينبغي أن يستهين به متحدِّثٌ بالعربيَّة أو كاتبٌ بها، بل ينبغي له أن يسعى للتخلَّص من الغلط اللغوي سعيًا حثيثًا، فإن الفصاحة من خصال الكرماء

كيف ننظر إلى الغلط اللغويِّ؟

أنت من الغلطِ بينَ رجلَيْن، واحدٌ يستهين به، ويقبل به ويستمرئه، فذلك الذي يسدِّدُ الطعناتِ لِلُغته، التي هي مفتاح ثقافته، ولُبُّ هُويَّته، وأشْنِعْ بها جريمةً! وآخر يجعل غلطَه مطيَّتَه إلى الصواب، ورَكوبتَهُ إلى الإتقان، ودافعَه إلى طلب العلم، فكن ذلك الرجل الثاني